الشيخ علي الكوراني العاملي

606

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

الفصل التاسع والعشرون : دور تلاميذ علي ( عليه السلام ) في فتح العراق إلى القادسية الصحابي المثنى بن حارثة رائد فتح العراق ! 1 . وَفَدَ المثنى بن حارثة الشيباني رضي الله عنه على النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) في سنة تسع . وعندما ملكت بوران بنت كسرى بدأ عملياته في تحرير العراق فأخذ يغير على مسالح الفرس . قال في الإستيعاب ( 4 / 1456 ) : « المثنى بن حارثة الشيباني كان إسلامه وقدومه في وفد قومه على النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) سنة تسع » . وفي الإصابة ( 6 / 51 ) : « كان المثنى ومذعور قد وفدا على النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) وصحباه » . ثم وفد زعيم بني شيبان حريث بن حسان على النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) وبايعه على الإسلام له ولقومه . ( الطبقات : 1 / 318 و : 7 / 58 ، والإصابة : 8 / 289 ، ومجمع الزوائد : 6 / 11 ) . وفي الإصابة ( 2 / 117 ) : قال بطل ذي قار حنظلة بن سيار : ونحن بعثنا الوفد بالخيل ترتمي * بهم قُلَّصٌ نحو النبي محمد بما لقي الهرموز والقوم إذ غزوا * وما لقي النعمان عند التورد » . ومعناه أنهم أسلموا وواصلوا معاركهم مع كسرى ، وإنما سكت كسرى عنهم لانشغاله بقتال الروم ! ثم قتله ابنه شيرويه واضطرب نظامه ، فاستغل المثنى فترة اضطراب حكمهم ووسع هجماته على حاميات الفرس ، وكان ذلك تنفيذاً لتوجيهات النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) . 2 . بعد حرب اليمامة جاء خالد بن الوليد والياً على العراق من قبل أبي‌بكر ، وكان دوره أن يبرم عقود الصلح مع القرى والدساكر التي فتحها المثنى ، ولم يخض أي معركة مع الفرس ، بل